الموقع الشخصي للدكتور مصعب عزَّاوي

مهداة إلى الرجل اختزل في شعره ونضاله وحياته
طموح الأمة ، وحزن المقهورين
وحلماُ صامداً أبداً في وجه الزمان الرديء
أبي الطبيب الحكيم قاسم عزّاوي

 

- 1 -

رياحُ المدينة تحبو وراء القناع المشظى
لتتلو علينا بداية سفر الفجيعةْ:
هو القلب يبدأ منكَ
يصوغ حكاية موت الفراتِ
بعصف الرغيف المخدر فينا
إذا ما استحال نزيفاً صدئْ


- 2 -

وقبل البداية كان الحريق وكنتَ
وفي البدء كان الكلامْ
فصرنا رجالاً بحجم المدينةْ
نصوغ الغيم وقمح الضياءْ
فكان الصباحُ
وكان المكانْ


- 3 -

بكينا لنصنع نبعاً
وطفلاً بحجم البلادْ
ولم ندر إن البكاء احتراف الفجيعة فينا
فسالت دموع الولادةْ
لتطفئ روح المدينة فينا
فكان الظلامْ


- 4 -

هو النهر سافر حلماُ بهياً
يفيض بعطر المسافةِ
يسري يصلي غداة الهجيرِ
لصوت التوحد و الانشطارْ
هو النهر يحمل غصن البشائرِ
فأساً وصخراً
ييمم وجهه شطر الجبال العذارى
يحمحم يبحث عنكَ
ليطعم بعض النخيل المعتَّقْ
ويرشف منك رحيق الإله القتيلِ
وصوت المنادي:
تعالوا
لنرقص في مذبح الخوفِ
نمطر بعض الحكايا
وبعض السورْ
ونشتم عطر الصباح الخجولِ
غداة يفيقُ
ويعلن أن الظلام انتظارْ

ـــــــــــــــــ


مصعب قاسم عزّاوي