الموقع الشخصي للدكتور مصعب عزَّاوي

العربي الجديد - 25-06-2016

نشر مؤخراً البرفسور بيتر وادهامز رئيس قسم فيزياء المحيطات القطبية في جامعة كامبردج في بريطانيا بحثاً علمياً محكماً تكمن خلاصته المهولة في إمكانية ذوبان كل الجليد في منطقة القطب الشمالي وتراجعها من مساحة 12.7 مليون كيلو متر مربع إلى (( أقل من مليون متر مربع مع نهاية شهر سبتمبر من العام الحالي 2016)). و يأتي ذلك البحث الخطير بما ينذر به بالتوازي مع اعتبار العلماء العام الحالي 2016 العام الأكثر حرارة في تاريخ الكرة الأرضية منذ بداية الثورة الصناعية  في القرن الثامن عشر، بالإضافة إلى اعتبار شهر مايو المنصرم الشهر الأكثر حرارة في تاريخ البشرية أيضاً.

القدس العربي - 13-06-2016

في محاكمة تاريخية في داكار عاصمة السنغال تمت إدانة طاغية تشاد حسين حبري بجرائم إبادة جماعية لأكثر من أربعين ألفاً من مواطنيه خلال ثمانينات القرن المنصرم، بالإضافة إلى إدانته شخصياً بجرائم الاغتصاب، و التعذيب، والعبودية الجنسية. وتلك محاكمة تاريخية بكل المقاييس لجميع أبناء دول الجنوب المُفقر قامت بها محكمة خاصة منبثقة عن الاتحاد الأفريقي لمحاكمة حبري طاغية تشاد بجرائم تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان بعد جهود مريرة وطويلة قام بها مجموعة من ضحايا جهاز الأمن السياسي الذي أنشأه حبري بمساعدة مباشرة ودعم لوجستي وتقني وتدريبي من وكالة المخابرات الأمريكية، و السفارة الأمريكية في تشاد إبان عهد الرئيس الأمريكي دونالد ريغان الذي كان ينظر إلى حبري باعتباره جدار صد في وجه طموحات معمر القذافي التوسعية في القارة السمراء، والتي لخصها وزير الخارجية الأمريكي  آنذاك بأن ((الولايات تدعم حسين حبري لتدمي أنف القذافي))، ودون أي اعتبار لسجل حبري الأسود في القتل و التعذيب، و الاغتصاب والاختفاء القسري لعشرات الآلاف من أبناء جلدته ومواطنيه قبل و خلال استلامه لسدة الحكم في تشاد.

العربي الجديد - 07-05-2016

في بحث علمي محكّم نشرته منذ أيام قليلة مجلة بيولوجيا وتطور المورثات المرموقة لفريق من العلماء المجتهدين، و على رأسهم الباحث يران لهيك من جامعة شيفيلد في بريطانيا، المولود أصلاً في الكيان الصهيوني لأبويين يدينان باليهودية، خلص العالم الأخير بمنهج علمي محكّم استند على استخدام تقنيات التحليل المورثي و الصبغي إلى ما يعتبر تدميراً جذرياً لأساس الفكرة الصهيونية القائمة على أنّ اليهود هم شعب بمثابة عرق واحد يعود في أصوله إلى " أرض الميعاد في فلسطين"، و التي العودة و الهجرة إليها لا يمثلان احتلالاً و اغتصاباً للأرض من أهلها الحقيقيين، و إنّما إعادة للحق التاريخي إلى أصحابه الأصليين.

القدس العربي - 28-04-2016

لطالما وصف بسمارك صانع الدولة الألمانية الحديثة، و موحد أفرقائها، أنداده البريطانيين بأنهم "مثال ناصع للرياء الذي لا ينقطع"؛ وهو وصف يرى بعض عقلاء الإنجليز المعتّم عليهم إعلامياً بصدقيته كما هو حال الكاتب المسرحي البريطاني الرفيع آلان بينيت الذي وصف أمة الإنجليز بأنها " أمة الرياء الصارخ و المعايير المزدوجة". تلك مقدمة لازمة لتعرية أقنعة الغول السياسي البريطاني الذي أطلّ بهامته الدميمة مؤخراً في ثلاثة مفاصل لابدّ من الوقوف عندها للتفكر في عمق الرياء السياسي البريطاني الذي لازال يثقب آذان البشرية بتشدقه الذي لا ينقطع بإيمانه و التزامه بالدفاع عن حقوق الإنسان، و الديمقراطية، والقانون الدولي، و إنصاف المظلومين.

في تحقيق استقصائي محكم صدر منذ سويعات قليلة قدمت صحيفة الغارديان البريطانية تحليلاً معمقاً حول دور الحكومات الأوربية في تصدير المتطرفين إلى سورية، بالاستناد إلى توثيق لعدد كبير من حالات سماح الحكومات الأوربية، ممثلة بجهازها الأمني أساساً، بسفر الآلاف من مواطنيها العاقدين على التوجه للمساهمة في الحرب في سورية، بجوازات سفر مطلوب إحضار أصحابها بناءً على سجلات الشرطة الدولية الإنتربول، أو وصول أصحابها من المطارات الأوربية بحقائبهم الشخصية التي تحتوي أسلحة و ذخائر، أو في بعض الحالات إخلاء سبيل أولئك بعد ترحيلهم من تركيا إلى البلد التي قدموا منها، بتجاهل مطلق لتعليلات الهيئات القضائية والشرطية التركية لأسباب ترحيلهم المتعلق أساساً بكونهم مقاتلين أجانب في سياق الحرب الدائرة في سورية. أو حتى سماح الدول الأوربية التي يحملون جنسياتها لهم بالاستحصال على جوازات سفر جديدة، غير تلك المسجلة على لائحة الشرطة الدولية، و الوكالات الشرطية التركية، ليتمكنوا باستخدامها من الدخول إلى تركيا مجدداً بعد ترحيلهم لأول مرة، و العبور منها إلى سورية حتى وصل عددهم بحسب مصادر صحيفة الغارديان البريطانية إلى حوالي 31000 مقاتل أجنبي معظمهم من دول الاتحاد الأوربي.
ويورد التقرير الاستقصائي أمثلة متعددة عن تواطؤ الأجهزة الأمنية الغربية في دول تمثل معظم أعضاء الاتحاد الأوربي. و قد يكون المثالان الأكثر أهمية قصتا إبراهيم البكراوي، وعمر إسماعيل مصطفى؛ فالأول أحد المسؤولين عن تفجيرات مطار بروكسيل الأخيرة الذي تمّ اعتقاله في شهر يونيو في العام 2015 في غازي عنتاب في تركيا لكونه مقاتلاً أجنبياً متوجهاً للحرب في تركيا، وعرضت السلطات التركية آنذاك ترحيله إلى البلد الذي يحمل جنسيته أي بلجيكا، التي اعتقدت بعدم وجود أساس لذلك الادعاء، ورفضت طلب ترحيله إليها، فاضطرت الحكومة التركية ترحيله  إلى هولندا بدلاً من بلجيكا ليعود إلى تلك الأخيرة لاحقاً، دون أن تكترث الحكومة البلجيكية بالتحقيق في ما قدمته السلطات التركية عن ذلك الشخص، وأسباب ذهابه إلى تركيا. و الثاني أي عمر إسماعيل مصطفى الذي حذرت السلطات التركية من ارتباط اسمه بخلية من المواطنين الفرنسيين من أصول مغاربية تشتغل بالتنسيق مع المتطرفين الإسلاميين في سورية بين العامين 2014 و 2015، وهو ما لم تعره السلطات الفرنسية أي اهتمام حتى انقلب المذكور ليكون أحد عناصر المجموعة الداعشية التي اقتحمت دار باتاكلان للموسيقى في باريس في 13 نوفمبر المنصرم.

القدس العربي - 18-03-2016

نشرت مجلة العلوم للتغير المناخي  Nature Climate Change منذ أيام قليلة بحثاً للعالمين جيرمي بول، و الفاتح الطاهر من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة، يدقق علمياً في مفاعيل واقع التغير المناخي بسبب الانبعاثات المهولة، و غير المقننة لغاز أكسيد الكربون في الغلاف الجوي منذ مطلع الثورة الصناعية في العالم الغربي، وحتى اللحظة الراهنة، دون أي تغير محتمل في الأفق المنظور للحد من التسارع المخيف في مستوى تلك الانبعاثات على المستوى العالمي. وخلاصة ذلك البحث العلمي الرصين بأنه و ابتداءً من العام 2070 سوف تضرب موجات من الحر الشديد منطقة الخليج العربي، لم تعرف الكرة الأرضية مثيلاً لها سابقاً، وبحيث تصبح أكثر الأيام حرارة التي تشهدها منطقة الخليج العربي في الوقت الراهن هي الحالة الاعتيادية و اليومية في معظم أرجائه الجغرافية و على مدار السنة. و هي موجات حر سوف تنال من معظم حواضر الخليج العربي و خاصة الساحلية منها،  وبالخصوص الدوحة، دبي، أبو ظبي، و العديد من المدن الساحلية في إيران كذلك.

العربي الجديد - 06-03-2016

تحاول الطبقة السياسية الحاكمة في أوربا بمختلف أطيافها سواء بشكل مباشر، أو مواربة،  تجريع ناخبيها في بلدانها معادلة أحادية الاتجاه تستند إلى أن الخطوة الأولى في وقف طوفان اللاجئين القادمين إلى أوربا هو تسوية اعتباطية للكارثة السورية تقوم على لفلفتها وفق الأجندة الروسية أساساً، أو كيفما اتفق، بإعادة عقارب التاريخ سنوات خمسة إلى الوراء، بإعادة الاعتبار السياسي لنظام بشار الأسد سواء به أو بدونه رأساً لهذا النظام. وتلك المعادلة كفيلة بحسب زاعميها بإعادة المقهورين السوريين إلى حظيرة القمع التاريخي القادر وحده على إرغامهم على الموت في وطنهم، دون تمكنهم من الخروج منه في قوارب الموت في مقامرة تحتمل كارثة الموت السرمدي بديلاً عن الموت مع وقف التنفيذ المعاش يومياً، سعياً للوصول إلى شواطئ أوربا و حلماً بحياة طبيعية لهم ولأطفالهم.

القدس العربي - 16-02-2015

في يوم الثلاثاء الأسود  في التاسع و العشرين من أكتوبر من العام 1929 انهارت أسهم و سندات أسواق المال و المصارف في وول ستريت في الولايات المتحدة معلنة بداية الركود الاقتصادي العظيم الذي لم تتخلص منه الاقتصاديات الغربية حتى نهاية الحرب العالمية الثانية فعلياً. و في انتخابات يوليو من العام 1932، وعلى إيقاع الركود الاقتصادي العظيم الذي لامس كل مفاصل المجتمع الألماني، برز حزب العمال الألماني الوطني الاشتراكي كأكثر الأحزاب شعبية عبر صناديق الاقتراع الديموقراطي، وهو نفس الحزب الذي كان يدعى اختصاراً بالحزب النازي بزعامة أدولف هتلر. و هي النتيجة التي قادت فعلياً لاضطرار الرئيس الألماني هيندينبيرغ لتعيين هتلر نفسه في منصب المستشار الألماني في 30 يناير 1933، و التي كانت الدرجة الأولى في سلم صعود النازية في ألمانيا التي لم تجد مخرجاً فعلياً من أزمة الركود الاقتصادي العظيم، بغض النظر عن كل الإخراجات الشعبوية المؤدلجة التي اتبعتها، سوى الهروب إلى الأمام بحرب عالمية ثانية تمكّن ألمانيا من السيطرة على موارد اقتصادية وبشرية جديدة تمكّنها من تجاوز أزمتها الاقتصادية الخانقة. وهو فعلياً ما أثبت نفسه على الطرف الآخر من الأطلسي حينما وجدت الولايات المتحدة بأن الطريقة الوحيدة للخروج من الركود الاقتصادي العظيم هو تبني الاقتصاد الحربي القادر على تشغيل الأمة الأمريكية لصالح المجتمع الصناعي العسكري، و الذي استتبعه و توازى معه خروج ألمانيا و كل المتحاربين في صفها أو ضدها من أزمة الركود الاقتصادي العظيم أيضاً بتبنيهم أشكالاً متباينة تعود في جوهرها جميعاً إلى مفاعيل تبني نموذج الاقتصادي الحربي الشامل عمقاً و سطحاً في مجتمعاتها.

القدس العربي - 21-11-2015

قد يكون الحديث عن استسهال التخوين، و القتل المعنوي، و الاتهام بالعمالة، و خيانة الوطن، و الارتهان للخارج، و استمراء المتلقي لكل تلك التطبقات من الاتهامات واستبطانه لها، و إعادة إنتاجها و الزيادة التطوعية عليها كلما تمّ إعادة تدويرها، موضوعاً نافلاً عن الحاجات و الأزمات الضاغطة في المجتمعات العربية اللاهثة للبقاء بين الأمم الحية سواءً في لُج طوفان الطغاة و ما استتبعهم من فقر، و جوع، وقهر معاش يومياً بدرجات و تلاوين و إخراجات متباينة لا تغير من جوهر تلك الأقانيم الراسخة في حيوات جُلّ العرب. ولكنه حديث واجب وضروري في سياق الحضور الكلياني لثقافة التخوين و القتل المعنوي في منطوق الحياة العربية خصوصاً، بالقياس مع وزنها النوعي في ثقافة المجتمعات الأخرى سواء في الشرق أو الغرب من أركان المعمورة.

القدس العربي - 16-11-2015

في الخامس من أكتوبر المنصرم تّم التوقيع على اتفاقية الشراكة العابرة للمحيط الهادئ و المعروفة اختصاراً بـ TPP. و هي اتفاقية تحدد شروط التجارة الدولية بين الولايات المتحدة و إحدى عشرة دولة أخرى تمثل في وزنها الاقتصادي 40% من حجم الاقتصاد العالمي. وهي اتفاقية سرية ظلت حكومة الولايات المتحدة تفاوض سرياً عليها بحضور ممثلين فقط عن أكبر 600 شركة أمريكية من المجمّع الصناعي العسكري المالي التقاني في الولايات المتحدة ودون مشاركة من أي من أعضاء مجلس النواب أو مجلس الشيوخ الأمريكيين، أو تمكّن أي من وسائل الإعلام و الصحف الأمريكية من الاطلاع على محتواها. و قد برر الرئيس أوباما تلك السرّية المطلقة، التي تتنافى مع مبادئ الديموقراطية الشكلية في الولايات المتحدة، بأن سلامة المفاوضات تقتضي تلك السرّية، و أنّ تلك الاتفاقية هي المفتاح الضروري لتحديد من سوف يكوم برسم ملامح وشروط الاقتصاد العالمي في المستقبل "هل هي الولايات المتحدة أم الصين؟". و بفضل جهود مؤسس شبكة ويكليكس جوليان أسانج تمكّن المهتمون من الاطلاع على بعض فصول تلك الاتفاقية التاريخية التي يراد لها أن تنسخ اتفاقية منظمة التجارة العالمية، وتحلّ محلها بصورة أكثر بشاعة. و قد يمثل المدخل الطبيعي لفهم ذلك القبح الوحشي التذكر بأنها اتفاقية سرية لم يتح لأي مواطن في الدول الموقعة عليها الاطلاع عليها، لكي لا تقود إلى انتفاضات شعبية في تلك الدول، و تمّ ترك القرار ليتم اتخاذه من قبل مفوضين عن تلك الحكومات مع ممثلين عن 600 من كبرى الشركات الأمريكية العابرة للقارات التي تريد الاتفاقية لها أن تحكم المستقبل الاقتصادي الكوني في القرن الواحد والعشرون.

القدس العربي - 23-10-2015

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية في الخامس عشر من سبتمبر المنصرم مقالاً حصرياً بعنوان(( تجاهل الغرب للعرض الروسي في العام 2012 لتنحي الأسد في سورية)). و جوهر المقال يقوم على ما أدلى به مؤخراً الرئيس الفنلندي السابق مارتي أهتيساري لتلك الصحيفة عن تفاصيل مهمة مفاوضات الكواليس السرية التي تم تكليفه بها في شهر فبراير من العام 2012 للسعي إلى تحقيق توافق ما بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي بصدد المسألة السورية، و التي تمخضت عن مرتكزين أساسين شكلا جوهر المقال المذكور؛ الأول هو عرض المندوب الروسي الدائم خلال تلك المفاوضات على أهتيساري ترتيب عملية تنحي (( لائقة للأسد)) في سياق مفاوضات سورية جامعة تضم النظام السوري و فصائل المعارضة، و الثاني هو تجاهل الولايات المتحدة، و بريطانيا، وفرنسا لذلك العرض بحجة أنهم مقتنعون بأن سقوط الأسد هو قاب قوسين أو أدنى من التحقق.

القدس العربي - 17-09-2015

مرت منذ أيام قليلة الذكرى الرابعة عشرة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر، التي أنتجت مفاعيل كارثية على المنطقة العربية، سواء في بعثرة شتات المجاهدين الأفغان الذين قامت بتصنيعهم وتدريبهم وأدلجتهم، وكالة الاستخبارات الأمريكية في ثمانينيات القرن المنصرم، لصد التمدد السوفييتي على أفغانستان، أو في مأساة تهشيم العراق وتحويله إلى مستنقع لاستنبات وتوطيد كل ذلك الشتات وتحويله إلى غول سرطاني برؤوس متعددة، سواء ما أطل برأسه على الطريقة الداعشية، أو ما ينتظر دوره بعد للبزوغ المهول في فصول المسلسل الأمريكي الطويل عن الحرب على الإرهاب، وما يستقيم بتوازٍ معه من مشروع الفوضى الخلّاقة التي بدأت حنجلتها الجهنمية في البزوغ مؤخراً في تركيا بعد ما ابتلعت الأخضر واليابس في سورية والعراق واليمن، في الوقت الذي تبقى إرهاصاتها جمــــراً تحـــت الرماد في غير موضع على امتداد الجغرافيا العربية والإسلامية.

العربي الجديد - 28-08-2015

بحسب تقرير صدر حديثاً عن المعهد المركزي لدراسات المناخ، و هو منظمة علمية بحثية مستقلة، استناداً على منظومة التحليل العالمي للمحيطات للعالم مارك ماريمفيلد من جامعة هاواي، وبحسب بحث علمي كبير قام به تسعة من أهم علماء الدراسات المناخية على وجه البسيطة و تم نشره في العدد 6244 من مجلة العلوم الصادر في شهر تموز/يوليو من العام 2015، فإن كارثة الاحتباس الحراري الناجمة عن انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، و غاز الميثان في سياق عمليات استخراج و استخدام الوقود الأحفوري بأشكاله المختلفة، سوف تقود إلى خسارة 1.14 مليون كيلومتر مربع من مساحة الأرض حين تغمرها مياه المحيطات جراء ارتفاع منسوب مياه البحر الناجم عن ذوبان الجليد في القطب الشمالي.  و تلك المناطق التي سوف تغمرها مياه البحر على المستوى العالمي يسكنها حالياً أكثر من 375 مليون إنسان قد يصبحون أكثر من نصف مليار إنسان في نهاية القرن الحالي. و في الفضاء الجغرافي العربي سوف تمثل كارثة بيئية تشمل مناطق واسعة من دلتا النيل و التي يقطنها حالياً 12 مليون مواطن مصري، بالإضافة إلى مناطق شاسعة من العراق، و الكويت، و ليبيا و احتمالات كارثية لاندثار مدينة أبو ظبي بالكامل في العام 2100.

القدس العربي - 12-08-2015

بدأت منذ أيام قليلة، و للمرة الأولى في تاريخ المحاكم الوطنية على الصعيد العالمي، في العاصمة السنغالية داكار محاكمة ديكتاتور تشاد حسين حبري بجرائم ضد الإنسانية خلال فترة حكمه البوليسي الأمني بين 1982- 1990 الذي قام بتصفية حوالي 400000 من معارضيه على امتداد فترة حكمه. و حسين حبري الذي صعد إلى هرم السلطة في تشاد بترتيب أمريكي كان العملية السرية الأولى التي قامت بتنفيذها إدارة الريس الأمريكي السابق رونالد ريغان هادفة منها إلى تشكيل نظام عسكري فاشي يمثل حائط صد قادر على لجم طموحات معمر القذافي في توسيع نفوذه جنوباً باتجاه و وسط وجنوب القارة الأفريقية. و لقد قام نظام حسين حبري أساساً على سطوة الجهاز الأمني التابع للمؤسسة الرئاسية و الذي كان يسمى اختصاراً DDS، و الذي كان يحظى بالتدريب و الدعم التقني المباشر و الدائم من أجهزة الاستخبارات الأمريكية، و كان مسؤولاً عن عمليات التعذيب و التصفية الجسدية لمئات الآلاف من الضحايا الذي جاهد من بقي منهم على قيد الحياة و منذ العام 1999 لجلب حسين حبري إلى قفص العدالة، و إن كان في دولة أخرى ليست تشاد نفسها، و هو ما تم لهم في محاكمته على أرض السنغال.

القدس العربي - 07-08-2015

في الحادي و العشرين من يوليو المنصرم، و خلال جولته الإفريقية حطّ الرئيس الأمريكي أوباما رحاله في إثيوبيا، ليتحف مستمعيه بخطاب الثناء على " الحكومة الديموقراطية المنتخبة في إثيوبيا" أكثر من مرة. و هي نفسها حكومة الحزب الحاكم الذي فاز بمئة في المئة من مقاعد البرلمان الوطني البالغة 547 مقعداً. و هي ذات الحكومة التي وصفها تقرير منظمة
Watch Human Rights بأنها حكومة " تسلطية تعتمد الاعتقال التعسفي، و المحاكمات الشكلية ذات الدوافع السياسية لإسكات الصحفيين، و المدونين، و المتظاهرين، و كل من يُظن بتعاطفه مع أي من التشكيلات السياسية المعارضة في إثيوبيا".