(( تراتيل المدينة ))مهداة إلى الرجل اختزل في شعره ونضاله وحياته طموح الأمة ، وحزن المقهورين وحلماُ صامداً أبداً في وجه الزمان الرديء أبي الطبيب الحكيم قاسم عزّاوي
-1-
رياحُ المدينة تحبو وراء القناع المشظى لتتلو علينا بداية سفر الفجيعةْ: هو القلب يبدأ منكَ يصوغ حكاية موت الفراتِ بعصف الرغيف المخدر فينا إذا ما استحال نزيفاً صدئْ
-2-
وقبل البداية كان الحريق وكنتَ وفي البدء كان الكلامْ فصرنا رجالاً بحجم المدينةْ نصوغ الغيم وقمح الضياءْ فكان الصباحُ وكان المكانْ
-3-
بكينا لنصنع نبعاً وطفلاً بحجم البلادْ ولم ندر إن البكاء احتراف الفجيعة فينا فسالت دموع الولادةْ لتطفئ روح المدينة فينا فكان الظلامْ
-4-
هو النهر سافر حلماُ بهياً يفيض بعطر المسافةِ يسري يصلي غداة الهجيرِ لصوت التوحد و الانشطارْ هو النهر يحمل غصن البشائرِ فأساً وصخراً ييمم وجهه شطر الجبال العذارى يحمحم يبحث عنكَ ليطعم بعض النخيل المعتَّقْ ويرشف منك رحيق الإله القتيلِ وصوت المنادي: تعالوا لنرقص في مذبح الخوفِ نمطر بعض الحكايا وبعض السورْ ونشتم عطر الصباح الخجولِ غداة يفيقُ ويعلن أن الظلام انتظارْ ـــــــــــــــــ شعر : مصعب عزاوي طبيب وشاعر سوري مقيم في لندن
|