الموقع الشخصي للدكتور مصعب عزَّاوي

مجلة الطب البديل - 2015

لخص الدكتور مصعب قاسم عزاوي مدرس العلوم الصحية في جامعات لندن في محاضرته الأسبوعية باللغة الإنجليزية في قناة Islam Channel  الفضائية التي تبث من لندن حول الغذاء الصحي و دوره في الوقاية من أمراض القلب و ارتفاع ضغط الدم العوامل الغذائية التي تزداد معها مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية.

 

و وضح الدكتور مصعب عزاوي بأن فهمنا للعلاقة بين النظام الغذائي، ومخاطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية، يعتمد على طُرق موثوق فيها لتحديد كمية الغذاء، بالإضافة إلى وقائع دقيقة أو إحصائيات عن الوفيات. حيث استخدمت الدراسات الوطنية في بريطانيا بيانات الاستهلاك القومي للأغذية، والميزانيات التموينية من منظمة الأغذية والزراعة، أو المسوحات الأسرية المتعلقة بالغذاء. ووجدوا علاقات إيجابية مع الدهون المشبعة، السكروز، البروتين الحيواني والقهوة، كما وجدوا أيضاً علاقات سلبية مع الطحين،( ونشويات مركبة أخرى) والخضروات. 

و تطرق الدكتور العزاوي أولاً إلى الأسماك والأحماض الدهنية متعددة اللاتشبع  حيث تراكمت الأدلة لتثبت أن تناول الأسماك الدهنية بشكل منتظم، يقي من أمراض القلب الوعائية. يرجع هذا التأثير إلى أنها غنية بالأحماض الدهنية متعددة اللاتشبع ، حمض ايكوسابنتانويك، و حمض دوكوساهيكسينويك، والذين يقللون من تكدس الصفائح الدموية. قد تقلل الأحماض الدهنية متعددة اللاتشبع أيضاً من مخاطر الإصابة بمرض القلب الوعائي، عن طريق تأثيرها على الفيزيولوجيا الكهربية للقلب، الامتثال الشرياني، الوظيفة البطانية، ضغط الدم، تفاعلية الأوعية الدموية، والالتهاب.

ثم تحدث الدكتور مصعب قاسم عزاوي عن الأحماض الدهنية غير المشبعة حيث أنها بالإضافة إلى قدرتها على تقليل البروتين الدهني منخفض الكثافة، فقد تقلل الأحماض الدهنية متعددة اللاتشبع أيضاً من خطر الإصابة بمرض القلب التاجي، عن طريق تقليل تكدس الصفائح الدموية. قد يعمل حمض الأولييك أيضاً كمثبط لتكدس الصفائح الدموية، بالرغم من أن تأثيره أقل من تأثير الأحماض الدهنية متعددة اللاتشبع.

ثم أشار الدكتور مصعب العزاوي إلى الأحماض الدهنية غير المشبعة المتحولة و التي تنتج عن الهدرجة الجزئية للأحماض الدهنية متعددة اللاتشبع، تكون الأحماض الدهنية المتحولة. أظهرت دراسات الأيض أن الأحماض الدهنية المتحولة، ترفع نسبة كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، وتقلل نسبة كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة، وترفع نسبة البروتين الدهني، الأمر الذي يُسبب تصلب الشرايين.  أظهرت العديد من الدراسات الجماعية، أنه عند تناول كميات أكبر من الأحماض الدهنية المتحولة، يزداد خطر الإصابة بمرض القلب التاجي. بالرغم من أنه قد تم تقليل نسبة الأحماض الدهنية المتحولة في الدهون، وانتشار ذلك في أماكن كثيرة من العالم، إلا أن الأطعمة السريعة المقلية والمخبوزات لا تزال مصدرا كبيراً ومتزايداً لها.

ثم غطى الدكتور مصعب عزاوي دور المغذيات المضادة للأكسدة، الفلافونويدات و التي تقاوم عملية تحول البروتين الدهني المنخفض الكثافة مُسبباً للتصلب، عندما يتأكسد الجزء الدهني منه. هناك الكثير من المغذيات المضادة للأكسدة، التي أظهرت قدرتها على تقليل تأكسد البروتين الدهني المنخفض الكثافة في المختبر، مثل فيتامين (أ)- (بيتا كاروتين)، فيتامين (هـ) وفيتامين (ج)، وأكدت بعض الدراسات الوبائية هذه المشاهدات، خصيصاً بالنسبة لفيتامين (هـ) والفلافونويدات. إن تناول كمية كبيرة من المغذيات، والعناصر الأخرى المضادة للأكسدة، قد يُفسر جزئياً (المفارقة الفرنسية)، المصطلح الذي تم استخدامه لوصف تمتع الفرنسيين بمعدل إصابة منخفض من أمراض القلب التاجية، بغض النظر عن مستويات الكوليسترول بالدم لديهم، التي لا تختلف كثيراً عن مستويات كوليسترول نظرائهم في الدول الأوروبية الأخرى، الذين يملكون معدلات إصابة أكبر بكثير بأمراض القلب التاجية.

ثم تحدث الدكتور مصعب قاسم عزواي عن مجموعة فيتامينات (ب)، ووضح بأن حمض الفوليك وفيتامينات ب2، ب6، وب12، قد يساعدوا في الوقاية من الأمراض القلبية الوعائية، من خلال تأثيراتهم على استقلاب حمض الهوموسيستين الأميني. أظهرت الكثير من الدراسات المُراقبة، أن تركيز الهوموسيستين المرتفع في البلازما يُصاحبه ازدياد خطر الإصابة بأمراض القلب الوعائية. النظم الغذائية الغنية بملح حمض الفوليك، يصاحبها تركيز منخفض للهوموسيستين بالبلازما، والمكملات الغذائية التي تحتوي على حمض الفوليك، فيتامينات ب2، ب6، أو ب12، تملك القدرة على تقليل الهوموسيستين. ومع ذلك فالأدلة التي تقول بأن تقليل حمض الهوموسيستين بالبلازما، يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب الوعائية غير قاطعة.

ثم تطرق الدكتور مصعب العزاوي لموضوع الحبوب الكاملة والألياف الغذائية (السكريات المتعددة الخالية من النشا)، و شرح بأن تناول كميات كبيرة من الحبوب الكاملة، يقلل من خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية. هذه الآثار الوقائية قد تكون ناتجة عن وجود السكريات المتعددة الخالية من النشا، والتي تتسم بقدرتها على تقليل الكوليسترول، أو قد تكون ناتجة عن تناول كميات قليلة من الدهون والدهون المشبعة.

و أخيراً تحدث الدكتور مصعب قاسم عزاوي في محاضرته حول الصوديوم والبوتاسيوم، و فصل بأن تناول كميات كبيرة من الصوديوم، يُصاحبه مباشرة ارتفاع في ضغط الدم، وهو أحد العوامل الرئيسية المُسببة لأمراض القلب التاجية، والسكتات الدماغية. تُفيد الدراسات بأن تقليل كمية الصوديوم التي يتناولها الفرد إلى 2 جرام يومياً، (5 جرام من كلوريد الصوديوم – ملح الطعام)، يؤدي إلى تقليل ضغط الدم بصورة ملحوظة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، والأشخاص الذين يتمتعون بضغط دم طبيعي على حد السواء. وُجدت آثاراً مشابهة للمكملات الغذائية التي تحتوي على البوتاسيوم، ولقد أظهرت العديد من الدراسات وجود علاقة عكسية بين كمية البوتاسيوم التي يتم تناولها و ضغط الدم. و شرح الدكتور العزاوي بأن تجارب الطرق الغذائية لوقف ارتفاع ضغط الدم، التي اعتمدت طرقاً غذائية لخفض ضغط الدم، وجدت أن الوصول إلى أفضل نتيجة ممكنة، يتأتى عن طريق تناول كميات كبيرة من الخضروات والفواكه، ومنتجات الألبان القليلة الدسم.